محمد خليل المرادي
237
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
ابتهجت به دمشق وازدانت ، وحصل له الإقبال التام ، وأقبلت عليه الأفاضل والعلماء والسادات ، وظهر برونق الأدب والفضل وخدمته الأدباء بالقصائد الغر ، حصلت المطارحات والمساجلات البديعة ، وكان رحمه اللّه تعالى بهجة وجه الفضائل . ونيّر سماء المعارف والآداب والفواضل ، فكتب إلى والدي المترجم هذه القصيدة وهي قوله : إليك عليّ الذات والوصف والوهب * حثثت مطا العزم والشوق والحبّ وحق لنا حثّ المطايا إلى فتى * تسامى بوهبي العلوم وبالكسب شريف له بالمصطفى خير نسبة * تعالت على أوج المجرّة والشهب عليم بأنواع العلوم همامها * وقاموس فضل فاض بالمشرب العذب كريم له الجود الخضم وإنه * لحاتم هذا العصر في جوده الرحب سري يسر الكون فضّل قوله * بفعل مصون عن خيال ذوي العجب سليل المرادي المهذب شيخنا * هزبر العلى في منهج النقل واللبّ فللّه من فرع حذا حذو أصله * وجاراه في شرق الكمالات والغرب هو السيد المفتي مريد شريعة * بعلم حنيفيّ به زينة الكتب هو العارف الهادي مريد حقيقة * إلى حضرة الإطلاق حسبي بها حسبي له اللّه مولى كل ما فيه مشرق * بما حازه باللّه من حضرة القرب وإني له داع بكل مراده * فأرجو إجاباتي يجود بها ربي فيا سيدا سعد الزمان به علا * ومشربه بالحق بالمرتجى ينبي لك اللّه يأخذن المكارم من أخ ال * مزايا التي جلّت لدى السلم والحرب وأبقاك والأفضال في خلعة العلى * ولا زلت حصنا في رخاء وفي جدب ودونك أبيات الوداد وإنها * لتشكر فضلا منك يسمو به قلبي ودم وابق يا مولاي في خير عزة * تسرّ بها أهل المودة والحبّ وأزكى صلاة اللّه ثم سلامه * على المصطفى المختار والآل والصحب وأتباعهم ما فاح عرف الحمى وما * سقت روضة الأرواح ساجمة السّحب فأجابه والدي المترجم بقوله : فسري عن الأسرار عن سركم ينبي * وعن مشرق العرفان ضاء به لبي أجيبوا لداعي الحق أهل ودادنا * فإني منادي الحق في حضرة القرب أهيل المصلى والعقيق وحاجر * أهيم بكم وجدا ومسكنكم قلبي